عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

48

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

صيانة الحريم فيها ثم ما صارت إليه من الانكشاف في الحلّ والتّرحال وركوب ظهور الخطوب والأهوال : بعد خطوب خطبت مهجتي * وكان وشك البين إمهارها ذا كبد أفلاذها حولها * قد قسمت الغربة أعشارها أطفالها « 1 » ما سمعت بالفلا * قطّ فعادت « 2 » الفلا دارها ولا رأت أبصارها شاطئا * ثمّ جلت باللّجّ أبصارها وكانت الأستار آفاقها * فعادت الآفاق أستارها ولم تكن تعلوا سريرا علا * إلا إذا وافق مقدارها ثمّ علت فوق عشور الخطا * ترمي به في الأرض أحجارها ولم تكن تلحظها مقلة * لو كحلت بالشمس أشفارها فأصبحت لا تتقى لحظة * إلا بأن تجمع أطمارها قوله : وكانت الأستار آفاقها البيت ، من الكلام الفصيح والقلب المليح فأجاد في ذلك كلّ الإجادة رحمه اللّه تعالى وقال الفقيه الأديب الفاضل أبو الحسن عبد الكريم بن فضال القيرواني ويعرف بالحلواني « 3 » رحمه اللّه تعالى ونفع به آمين : للّه منزلنا « 4 » بالقيروان محا * أيّامها « 5 » البين لا الأيّام والقدم شققت ثوب « 6 » شبابي بعد فرقتها * حزنا عليها ولا شيب ولا هرم إن فرّق الدّهر عنها شملنا فإنا « 7 » * بصاحب الخمس إبراهيم معتصم يعني أبا عبد اللّه إبراهيم بن محمد الكناني وله فيها أخرى ويذكر فيها القيروان : ليت شعري وليت حرف تمنّي * ربّما علّل الفؤاد السّقيما

--> ( 1 ) في الذخيرة لابن بسام : أطافل . القسم الرابع المجلد الأول ص : 231 . ( 2 ) في الذخيرة : فعاينت ص : 231 . المرجع السابق . ( 3 ) ترجم لأبي الحسن عبد الكريم بن فضال القيرواني في كتاب : الذخيرة المجلد الأول القسم الرابع ص : 284 - 300 . ( 4 ) في الذخيرة : منزله ص : 292 المرجع السابق . ( 5 ) في ط : آياتها . ( 6 ) في الذخيرة : جيب . ( 7 ) في الذخيرة : فلنا .